التعليم والتدريب في الإطار التربوي

الخميس، 29 أغسطس 2024

عبدالمجيد حميد الكبيسي: الزمن - رؤى معرفية ومنظور تربوي روحي ، الجزء الثاني

 




 

عنوان الكتاب:     الزمن - رؤى معرفية ومنظور تربوي روحي _ الجزء الثاني

المؤلف:        عبد المجيد حميد الكبيسي

 ISBN:        978-9957-98-318-5

الناشر:          مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمان - الأردن

تاريخ النشر:             2024م -1446هج

الاصدار:        الطبعة الأولى

عدد الصفحات:          358

اللغة:           العربية

مواصفات الكتاب:        الغلاف الخارجي من الكرتون المقوى

 وصف الكتاب:

    يمكن القول أن جميع البشر يشعرون ﺑ "الزّمن"، لأنه أمر مألوف يتخلّل حياتهم برمتها كالماء والهواء والحرارة.. وهو يرتبط مباشرة بحاضرهم وماضيهم ومستقبلهم ووعيهم، ومتجذر لديهم في كافة المناحي، فهو الذي يتحكم في حياتهم، ويحدد أشياءهم، ويبدأ منه مولدهم، ثم شيخوختهم وتنتهي به حياتهم الدنيا. فمنذ لحظة التكوين الأولى للإنسان بيضة مخصبة يمر الزمن فيه ومن حوله، ثم يبدأ الإنسان يشعر به ويتفاعل حسيا وعقليا وإدراكيا معه بمنظومته الشخصية المتطورة مع الزمن..

    ولعل الحديث عن "الزمن" يعني الحديث عن مفهوم شيء مجرد غير ملموس وغير خاضع لحواسنا، ويتغلغل في نفوسنا دائما، وهو من مقولات العقل البشري وضرورة من ضروريات ترتيب خبراتنا، وعليه فمن الطبيعي اذاً افتراض وجود "زمن ذهني" يبنيه الذهن من خلال سيرورات معرفية، بالاعتماد على الواقع، وعلى معطيات الذاكرة، يوظفه الفرد لفهم ظواهر زمنية أخرى مستقبلا أو تحديد واقع ماضيه في التسلسل الزمني، فالإنسان مثلاً يجزّئ الزمن إلى لحظات قد تكون دقائق أو ساعات أو أيام أو شهور، ويعمل على ضبط ذلك من خلال اللغة والإنتاجات الثقافية والحاجات البيولوجية..

    وعندما يشرع أي باحث في تحقيق موضوع ما حول هذا المفهوم أو الحديث عنه، فسيقوده الى بحث واسع جدا في موضوع "تشعبات الزمن"، الذي يجده في بطون كتب العلم والفلسفة والدين.. (سواء القديم منها او المعاصر) مطولا في مواضع ومختصرا في مواضع أخرى. وهناك من رصد قواعده كلها، ومنهم من اكتفى ببعض منها، ومنهم من تجاهلها، بل هناك من انكر وجودها أصلاً..

     ومهما يكن من امر، فإن "الزمن" نظام كوني لا نعرف ماهيته ولا أصله ولا منبعه ولا طبيعته ولا حقيقته، لكنه مرتبط بالإنسان والكون إذ يحتل صدارة المفاهيم الإشكالية في العلم والفلسفة، فقد كان العلماء وما زالوا (من مختلف اختصاصاتهم) حتى اليوم يقفون طويلاً أمام هذا المفهوم الشائك بحثاً عن أعمق أسرار الكون، وأكثرها التصاقاً بوجود الإنسان وحياته على وجه الإطلاق. ومع أهمية الجهود التي بذلت في مقاربة مفهوم الزمن على مدى التاريخ, فلا زال مفهوم الزمن يشكل "اللغز" الأبرز الذي يتحدى عقول البشرية. وإزاء ذلك؛ تتمثل استجابة الإنسان لهذا المثير الغامض؛ من خلال محاولات بحثية إنسانية دائمة ودؤوبة مؤطرة بالبعد الزمني؛ ونشاطات هائلة لموازنة الاحتياجات المطلوبة مع الإمكانات المتاحة للفرد والمجتمع من جميع الجوانب.. لتتواكب ضوابط الزمن مع مفردات الحياة وفق النواميس الربانية التي تحكم الإنسان والكون؛ وفي كل ذلك ما يغني عن الحديث عن دراسة أهمية "الزمن" فهو الضرورة التي تفصح عن نفسها طالما كانت هناك حركة وهناك تغير وهناك حياة ، فالزمن قرين "الحدث"  غالباً ..

     وهذا الكتاب " الزمن: رؤى  معرفية  ومنظور  تربوي روحي"  محاولة نحو سبر أفكار حزمة مؤطرة برؤية متداخله متعددة الأبعاد الى الزمن بمنظور زمني مشترك، وخصوصاً في أبعاد خمس؛ البعد المعرفي العام، والبعد المكاني، والبعد الاستثماري، والبعد التربوي، والبعد الروحي، وما بينها من علاقات خطية  ودورية  ومنظومية  قد تشكل نسيجاً هاماً يتسع لأبعاد اخرى؛ في مجالات الدين والعلم والفلسفة والأدب والفن.. وذلك نحو فهم ذاتي وموضوعي للزمن وتشعباته، بما يعزز شخصية الفرد المتوازن المنتج، ودوره الخطير في الحياة الروحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفرد والمجتمع والعالم. ولعلل ذلك يمثل رحلة معرفية طويلة شاقة محاطة بتحديات عدة الى أعماق الزمن برؤية شاملة، وبمنظور زمكاني واداري واستثماري وتربوي وروحي.. وذلك وفق منهجية قائمة على ضوابط العلم والفلسفة والدين.. باعتماد نظريات علمية مفسرة شتى. لذلك نحن نسعى من خلال تناولنا المقارن لمحتويات هذا الموضوع إلى الوقوف على مفهوم" الزمن" وما يتعلق به من بحث ودراسة وعمل كلما كان ذلك ممكناً، وتوضيح أهميته للحياة وجوانبها ومراحلها ككل، مع الإشارة إلى المعطيات والمعوقات والتداعيات سواء في ماهيته أو علاقاته المنظومية، وتوظيفاته ومنظوراته، ونماذجه .. وكل ذلك وفق استراتيجية تقديم مادة معرفية واسعة افقياً وعمودياً، مؤطرة بالعرض الأكثر توضيحاً وتقريباً للمفاهيم من عالم الصعوبة المعقد الى عالم البساطة الممهد، والهوامش المفسرة، والأمثلة الهادفة، بما يقرّب من تحقيق الأهداف المرجوة منها.

ويتألف الكتاب في جزئه الثاني من فصلين ومقدمة ، يعرض الفصل الأول منظورا تربويا الى الزمن بدأً من خلال معنى التربية، وانواع التربية وفق المستهدفين بها وعلاقاتها المنظومية مع المفاهيم الأخرى مثل؛ التعليم، والمعرفة، والثقافة، وعلم النفس، والبعد الروحي، تم تناول الإطار الزمني للتربية، وبعديها الزمني والمكاني، والمنظور الزمني لها وللفرد، وإدراك الزمن، ومراحل ادراك (اكتساب) الزمن، والعوامل المؤثرة على اكتساب الزمن، والأخطاء الإدراكية له، ومدى اكتساب الأفراد  لمفهوم "الزمن"  لدى الفئة العمرية  (0- 15)  سنة، ومفهوم الوقت لدى الطلبة في الأعمار (5-15) سنة، وذلك توطئة للدخول في "المنظور الزمني للفرد" وخصوصاً التوجه الزمني وادارة الوقت لدى طلبة الجامعة سيما فـي المرحلــة المنتهية الذين تتراوح اعمـارهم مــا بين (٢2-٢4) ســنة، أو على صعيد التوجه الزمني وادارة الوقت لدى طلبة المرحلة الجامعية في كافة مراحلها الدراسية أي في الأعمار (18-23) سنة. ثم استعراض السلَّم التعليمي والسلَّم الزمني للحياة التربوية لكافة مستويات المراحل الدراسية وتغلغلها بالزمن ممثلاً في العمر ومتطلباته التربوية. ثم اعطاء فكرة إلتقاء الزمن بالتربية من خلال بيان مؤشرات قياس زمن الحياة المدرسية. وستكون العلاقة بين العمر الزمني والعمر العقلي للفرد موضوع ربط منطقي ممتاز بين الزمن والتربية. ثم معالجة استعمالات الزمن المدرسي وإيقاعاته وأصنافه المرتبطة بالممارسة التربوية الفصلية للعام الدراسي، ثم تسليط الضوء على الزمن التربوي بين الإهدار والاستثمار في مندرجات الحياة سيما الجانب الاقتصادي فيها.

     ويتربع الفصل الثاني على قمة فصول الكتاب بمنظور روحي إسلامي الى الزمن من خلال المنظور الروحي وبعده التربوي، بضمنه مكونات الشخصية الإنسانية وهي الجسم والعقل والروح، والمعطيات القرآنية الزمنية، والبعد الروحي والعلمي في إطار الزمن وبالتركيز على معنى الزمن في الكون، وخصوصا معطيات الزمن في القرآن الكريم، ومنظومة أوقات الزمن فيها،  وأساليب استثمار الزمن في القران الكريم، واستعراض القواعد التربوية لإدارة الوقت المستنبطة من السنة النبوية  المطهرة، ثم وقفات حول نسبية الزمن وزمكانيته في القران الكريم




 

عبدالمجيد حميد الكبيسي: الزمن - رؤى معرفية ومنظور تربوي روحي، ج1

 










عنوان الكتاب:     الزمن - رؤى معرفية ومنظور تربوي روحي _ الجزء الأول

المؤلف:        عبد المجيد حميد الكبيسي

 ISBN:        978-9957-98-318-5

الناشر:          مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمان - الأردن

تاريخ النشر:             2024م -1446هج

الاصدار:        الطبعة الأولى

عدد الصفحات:          358

اللغة:           العربية

مواصفات الكتاب:        الغلاف الخارجي من الكرتون المقوى



وصف الكتاب

        يمكن القول أن جميع البشر يشعرون ﺑ "الزّمن"، لأنه أمر مألوف يتخلّل حياتهم برمتها كالماء والهواء والحرارة.. وهو يرتبط مباشرة بحاضرهم وماضيهم      ومستقبلهم ووعيهم، ومتجذر لديهم في كافة المناحي، فهو الذي يتحكم في حياتهم،ويحدد أشياءهم، ويبدأ منه مولدهم، ثم شيخوختهم وتنتهي به حياتهم الدنيا. فمنذ لحظة التكوين  الأولى للإنسان بيضة مخصبة يمر الزمن فيه ومن حوله، ثم يبدأ الإنسان يشعر به   ويتفاعل حسيا وعقليا وإدراكيا معه بمنظومته الشخصية المتطورة مع الزمن..

    ولعل الحديث عن "الزمن" يعني الحديث عن مفهوم شيء مجرد غير ملموس وغير خاضع لحواسنا، ويتغلغل في نفوسنا دائما، وهو من مقولات العقل البشري وضرورة من ضروريات ترتيب خبراتنا، وعليه فمن الطبيعي اذاً افتراض وجود "زمن ذهني" يبنيه الذهن من خلال سيرورات معرفية، بالاعتماد على الواقع، وعلى معطيات الذاكرة، يوظفه الفرد لفهم ظواهر زمنية أخرى مستقبلا أو تحديد واقع ماضيه في التسلسل الزمني، فالإنسان مثلاً يجزّئ الزمن إلى لحظات قد تكون دقائق أو ساعات أو أيام أو شهور، ويعمل على ضبط ذلك من خلال اللغة والإنتاجات الثقافية والحاجات البيولوجية..

    وعندما يشرع أي باحث في تحقيق موضوع ما حول هذا المفهوم أو الحديث عنه، فسيقوده الى بحث واسع جدا في موضوع "تشعبات الزمن"، الذي يجده في بطون كتب العلم والفلسفة والدين.. (سواء القديم منها او المعاصر) مطولا في مواضع ومختصرا في مواضع أخرى. وهناك من رصد قواعده كلها، ومنهم من اكتفى ببعض منها، ومنهم من تجاهلها، بل هناك من انكر وجودها أصلاً..

     ومهما يكن من امر، فإن "الزمن" نظام كوني لا نعرف ماهيته ولا أصله ولا منبعه ولا طبيعته ولا حقيقته، لكنه مرتبط بالإنسان والكون إذ يحتل صدارة المفاهيم الإشكالية في العلم والفلسفة، فقد كان العلماء وما زالوا (من مختلف اختصاصاتهم) حتى اليوم يقفون طويلاً أمام هذا المفهوم الشائك بحثاً عن أعمق أسرار الكون، وأكثرها التصاقاً بوجود الإنسان وحياته على وجه الإطلاق. ومع أهمية الجهود التي بذلت في مقاربة مفهوم الزمن على مدى التاريخ, فلا زال مفهوم الزمن يشكل "اللغز" الأبرز الذي يتحدى عقول البشرية. وإزاء ذلك؛ تتمثل استجابة الإنسان لهذا المثير الغامض؛ من خلال محاولات بحثية إنسانية دائمة ودؤوبة مؤطرة بالبعد الزمني؛ ونشاطات هائلة لموازنة الاحتياجات المطلوبة مع الإمكانات المتاحة للفرد والمجتمع من جميع الجوانب.. لتتواكب ضوابط الزمن مع مفردات الحياة وفق النواميس الربانية التي تحكم الإنسان والكون؛ وفي كل ذلك ما يغني عن الحديث عن دراسة أهمية "الزمن" فهو الضرورة التي تفصح عن نفسها طالما كانت هناك حركة وهناك تغير وهناك حياة ، فالزمن قرين "الحدث"  غالباً ..

     وهذا الكتاب " الزمن: رؤى  معرفية  ومنظور  تربوي روحي"  محاولة نحو سبر أفكار حزمة مؤطرة برؤية متداخله متعددة الأبعاد الى الزمن بمنظور زمني مشترك، وخصوصاً في أبعاد خمس؛ البعد المعرفي العام، والبعد المكاني، والبعد الاستثماري، والبعد التربوي، والبعد الروحي، وما بينها من علاقات خطية  ودورية  ومنظومية  قد تشكل نسيجاً هاماً يتسع لأبعاد اخرى؛ في مجالات الدين والعلم والفلسفة والأدب والفن.. وذلك نحو فهم ذاتي وموضوعي للزمن وتشعباته، بما يعزز شخصية الفرد المتوازن المنتج، ودوره الخطير في الحياة الروحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفرد والمجتمع والعالم. ولعلل ذلك يمثل رحلة معرفية طويلة شاقة محاطة بتحديات عدة الى أعماق الزمن برؤية شاملة، وبمنظور زمكاني واداري واستثماري وتربوي وروحي.. وذلك وفق منهجية قائمة على ضوابط العلم والفلسفة والدين.. باعتماد نظريات علمية مفسرة شتى. لذلك نحن نسعى من خلال تناولنا المقارن لمحتويات هذا الموضوع إلى الوقوف على مفهوم" الزمن" وما يتعلق به من بحث ودراسة وعمل كلما كان ذلك ممكناً، وتوضيح أهميته للحياة وجوانبها ومراحلها ككل، مع الإشارة إلى المعطيات والمعوقات والتداعيات سواء في ماهيته أو علاقاته المنظومية، وتوظيفاته ومنظوراته، ونماذجه .. وكل ذلك وفق استراتيجية تقديم مادة معرفية واسعة افقياً وعمودياً، مؤطرة بالعرض الأكثر توضيحاً وتقريباً للمفاهيم من عالم الصعوبة المعقد الى عالم البساطة الممهد، والهوامش المفسرة، والأمثلة الهادفة، بما يقرّب من تحقيق الأهداف المرجوة منها.

    يتألف الكتاب في جزئه الأول من أربعة فصول ومقدمة؛ كرس الفصل الأول لموضوع "الزمن": من خلال رؤى معرفية عامة عن "الزمن"، وضرورة دراسته وإشكالات تداخل مفاهيمه، وتساؤلات بشرية مشتركة حوله، ثم تناول الإطار المفاهيمي له من خلال النظرة العامة اليه، واراء بعض المفكرين حوله، والإطار الفكري  لمفهومه، والنظرة العامة اليه، سواء بداية نظر الإنسان الى الزمن، أو فكرة الزمن في الأساطير القديمة وفي الأديان وفي الفلسفة القديمة، وفي علم الكلام الإسلامي وعند الفلاسفة المحدثين، ثم الموضوع الأبرز حول العلاقة بين الزمن والعلم التجريبي.

    ويستعرض الفصل الثاني موضوع "الزمن"، وخصائصه الهامة؛ وبضمنها؛ وهم  الزمن الحاضر، نسبية الزمن، مقاييس الزمن والنسبية، تباطؤ الزمن، وانواع الزمن وفق المحتوى، ونظام ومنظومة مواقيت الزمن، وقياساته سواء وحداته أو اجهزته (الساعات) أو تقاويمه.

     ويعالج الفصل الثالث علاقات الزمن والمكان حيث يقدم نظرة عامة عن "المكان" ومفهومه؛ لغويا، وجغرافيا، وفيزيائيا، وسيسيولوجيا، وسيكولوجيا، وفلسفيا، ونسبيته، وعلاقته الفيزيائية والفلسفية مع "الزمن"، ثم مفهوم "الزمكان" وعلاقته بنظرية النسبية الخاصة، والعامة، وعلاقته مع الثقوب السوداء إلى موجات الجاذبية، وعلاقته ﺑ نظرية الانفجار العظيم، واللبنة الكونية، ونظرية الكم..

    أما الفصل الرابع فيتولى التعامل مع المنظور الزمني للاستثمار من خلال عمومية الزمن وعمومية الاستثمار، وتناول الزمن (الوقت) من خلال نظرة أجمالية للعلاقة بين الوقت والاستثمار، وإدارة الوقت بأساليبها ووسائلها ونظمها وتقنياتها العصرية، ثم معالجات أوقات الفراغ، وإلقاء الضوء على عدد من فوائد استثمار الوقت ومهاراته.















الجمعة، 10 مارس 2023

أ.د جاسم محمد عباس جمعة: النظام القضائي في مصر/ عصر الطولونيين والأخشيدين للفترة (257-358 ه / 770-969م)

 

أ.د جاسم محمد عباس جمعة: النظام القضائي في مصر/ عصر الطولونيين

 والأخشيدين للفترة (257-358 ه   / 770-969م)







صدر حديثا (عام 2023) عن دار أمجد للنشر والتوزيع  كتاب؛ "النظام القضائي في مصر في عصر الطولونيين  والإخشيدين للفترة (257-358 ه   / 770-969م)"، وهو كتاب رائع من مؤلفات الزميل العزيز أ.د جاسم محمد عباس جمعة، الذي يضاف الى الرصيد العلمي الإنساني من اوسع ابواب البحث والتحقيق العلمي الرصين, داعين الله جل شأنه ان يحفظه ويوفقه في امدادته وعطاءاته المتدفقة ..

جاء في هذا الكتاب: 

« القضاء في الشريعة الإسلامية من فروض الكفاية، ورسالة القضاء هي إقامة العدل بين الناس فيما يتعلق بمجرياتهم وأموالهم وأحوالهم الشخصية، فكل الديانات تحث على القضاء وتجعله بمكانه عالية ومرموقة، فالعالم "كارليل" على سبيل المثال وبإعتراف صريح، يقول في القضاء "لم تشهد الإنسانية في تاريخها الطويل قضاءاً أعدل من قضاء الإسلام وحكاماً أرحم من حكام المسلمين" والنظام القضائي في فترة  الطولونيين  والأخشيدين كان له دلالة واضحة في كافة الميادين. »




الاثنين، 26 نوفمبر 2018

د.عبد المجيد حميد الكبيسي: التربية البيئية - رؤية منهجية ومنظور شامل -

د.عبد المجيد حميد الكبيسي:  التربية البيئية - رؤية منهجية ومنظور شامل -




                                                                     



صدر حديثا  عن دار الإعصار العلمي كتاب التربية البيئية - رؤية منهجية ومنظور شامل -
من مؤلفات د. عبدالمجيد حميد الكبيسي

عنوان الكتاب:             التربية البيئية - رؤية منهجية ومنظور شامل -
 الفئات:           تربية، التلوث البيئي ، مكافحة التلوث ،المخاطر الصحية.
المؤلفون:         د. عبد المجيد حميد الكبيسي
ISBN  :          978-9957-98-337-6
الناشر:            دار الإعصار العلمي للنشر والتوزيع
تاريخ النشر:     2019مـ -1440هـ
الاصدار:         طبعة أولى
عدد الصفحات:  632 صفحة

اللغة:              العربية

وصف الكتاب:      
يتناول هذا الكتاب المبادئ النظرية للتربية البيئية ومقاربات جوانبها العملية، بوصف التربية البيئية علماً تطبيقياً يتجلى بالفعل والممارسة وليست فكراً نظرياً فحسب. وذلك وفق رؤية منهجية لتفاصيلها من خلال إعمالها المنهج وعناصره ومداخل بناءه وما يتبعه في مختلف القضايا البيئية والمواضيع الدراسية.. ووفق منظور شامل لفلسفتها، وأهدافها، ومحتواها، وأطرها المفاهيمية، ومنظوميتها، واهميتها، ووظائفها، ومشكلاتها، ومناحيها التطبيقية، واستراتيجيات ومداخل وطرق وأساليب تدريسها والكفايات المرتبطة بها، وفق ظروف المكان: عالمياً واقليمياً ومحلياً، وظروف الزمان: نشأتها وتطورها واستشراف مستقبلها، وعلى المستويين النظامي –المدرسي، وغير النظامي- غير المدرسي، والابعاد الأخرى، محاولا تقديم لبنة بنيوية عصرية للتربية البيئية ضمن تركيبها العالمي والإقليمي والمحلي ونسيجها الاجتماعي،  لعله يكون إضافة عملية وتربوية للثقافة البيئية قد تخدم الأجيال الحالية والقادمة..
والكتاب قد يمثل خطوة متّئدة على طريق توسيع فعاليات التنشئة البيئية (لمختلف الإعمار وخصوصا الأطفال) التي تسعى لإعداد الإنسان ثقافيا وحضاريا ومهنيا لأداء دور ايجابي خلاّق في المجتمع والتعامل والتفاعل الإيجابي مع البيئة، نحو الارتقاء  الى مستوى  أخلاق بيئية متميزة تضع الإنسان أمام  مسؤولياته وجها لوجه، وتضمن للبيئة توازنها وتناسقها وتكاملها مع الأنظمة والنواميس الكونية.. ولن يتحقق ذلك إلا من خلال معطيات تتصاعد بتظافر جهود التربويين والمجتمع على نحو متناسق ومتكامل ومتوازن، نحو الوصول الى التنور البيئي الذي يمثل قمة نواتج التعلم للفرد في إطار علاقة "الإنسان والحياة والكون والوجود". ولعل فلسفة التربية البيئية هنا هي الدعوة العامة لكل البشر للمحافظة على البيئة حاضراً ومستقبلاً.
ويحاول  الكتاب التأكيد على القضايا العصرية للتربية البيئية وتداعياتها الخطرة، من خلال محاولة إقرار "التربية البيئية" في أذهان الأفراد، وزيادة معارفهم عنها وعملهم على رعايتها، بوصفها مادة أساسية في النظام التربوي في العراق والمنطقة العربية التي لاتزال تعطي لهذا الاتجاه اهتماماً فاتراً، في عصر تتسارع  فيه خطى التحديات البيئية في العالم وليس في المنطقة العربية فقط، وإمكانية الاستفادة من هذا الكتاب للتدريس والتعليم البيئي في كافة المراحل الدراسية ومستوياتها، فالتربية البيئية جهد مجتمعي تشترك في تحقيقه جميع الجهود الرسمية وغير الرسمية ذاتياً وموضوعياً، بتبني قيم جديدة وسلوكيات إيجابية وقرارات سديدة. ولعل في مقدمة أمر التربية البيئية العناية بالسلوك الإنساني وتنميته وتطويره وتغييره، إذ تهدف الى تزويد أفراد الجيل بالمهارات والمعتقدات والاتجاهات وأنماط السلوك المختلفة التي تجعل منهم مواطنين متنورين صالحين في مجتمعهم، متكيفين مع الجماعة التي يعيشون بينها، وينظرون باحترام الى البيئة بكل أنظمتها ومحتوياتها. 
يتألف الكتاب من (15) فصلاً ومقدمة، كرس الفصل الأول لموضوع "دراسة التربية البيئية": خلفيتها النظرية، مشكلتها وأهميتها. ويستعرض الفصل الثاني مفهوم التربية البيئية بصيغه ومعانيه المتعددة ومداخل تحليله، والتطور المفاهيمي للتربية البيئية وعناصرها وخصائصها. ويعالج الفصل الثالث فلسفة التربية البيئية وأسسها ومنطلقاتها ومبادئها. أما الفصل الرابع فيتولى التعامل مع منهجية التربية البيئية متضمنة المنهج الدراسي وعناصره ومداخل بنائه والتركيز على المدخل البيئي  وتداخله مع المداخل التربوية الأخرى، وأساليب إدخال التربية البيئية في المناهج الدراسية. ويعرض الفصل الخامس أهداف التربية البيئية وتصنيفها وبيان الأهداف العامة لها وأهدافها السلوكية، ثم استعراض الأهداف العامة للثقافة البيئية والإعلام البيئي، وخلاصة الأهداف الأساسية في مجال التربية البيئية، ثم دراسة محتوى التربية البيئية وتكامله مع عناصر المنهج المدرسي، ومجالات إطاره العام، وإعطاء أمثلة عن أجندته المعاصرة. ويتناول الفصل السادس استراتيجيات ومداخل وطرائق وأساليب ونماذج تدريس التربية البيئية وخططها. ويعكس الفصل السابع كفايات تعليم– تعلم  التربية البيئية، متضمناً الكفايات التدريسية لمعلم التربية البيئية سواء في إعداده أو تدريبه أثناء الخدمة، ودائرة التعلم والتعليم وخصوصاً في الثلاثية البيئية. ويبين الفصل الثامن مفهوم وسمات أهم الاتجاهات البيئية وتكوينها وتعديلها وقياسها وعلاقاتها الوظيفية. ويغطي الفصل التاسع معطيات منظومية التربية البيئية متضمنة النظام والمنظومة التربوية البيئية، وعلاقة نظام التربية البيئية مع النظم التربوية الأخرى، والمعالجات الخطية والمنظومية للقضايا البيئية في العلوم البيئية. ويعطي الفصل العاشر فكرة إجرائية عن التقويم التربوي في التربية البيئية بأنواعه المختلفة ونشاطاتها البرمجية. ويغطي الفصل الحادي عشر أهمية التربية البيئية ووظائفها وتدعيمها ومشكلاتها. أما الفصل الثاني عشر فيميز بين التربية البيئية المدرسية وغير المدرسية، في مجالات مؤسساتها ووسائطها وبرامجها ومشاريعها، والمستهدفين والمطلوب منها. ويقدم  الفصل الثالث عشر نبذة عن نشاطات برامج  التربية البيئية عالميا وإقليميا ومحليا. ويتربع الفصل الرابع عشر من هذا الكتاب على قمة فصوله بمؤشرات رؤية إسلامية نحو التربية البيئية، تتضمن موقف الإسلام من القضايا البيئية وفلسفتها وتطبيقاتها، واستعراض أهم القيم البيئية فيه، ومعطيات التربية البيئية الإسلامية من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. ويختتم الفصل الخامس عشر بسرد مرّكز حول بعض الدراسات السابقة عن التربية البيئية، العربية منها والأجنبية، مصنفة وفقاً للمعارف المنهجية، والاتجاهات، والدراسات البيئية، وتبعاً للكفايات في إطارها المنهجي والتقويمي، وعرض أهم نتائجها وتوصياتها التي تعطي إشعاعاً ثاقباً لدراسة التربية البيئية وفق الرؤية المنهجية والمنظور الشامل.     







الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018

السبت، 30 يونيو 2018

د.عبدالمجيد حميد الكبيسي: كتاب: "الإنسان والبيئة- رؤى بيئية تربوية"






صدر حديثا عن دار الإعصار العلمي، عمان ، 2018 كتاب: "الإنسان والبيئة- رؤى بيئية تربوية" 
 ، من تأليف د.عبدالمجيد حميد الكبيسي





عنوان الكتاب    الإنسان والبيئة_ رؤى بيئية تربوية
الفئات:           تربية، بيئة
المؤلفون:       د.عبد المجيد حميد الكبيسي
 ISBN:        978-9957-98-318-5
الناشر:          دار الإعصار العلمي، عمان
تاريخ النشر:             2018
الاصدار:        طبعة أولى
عدد الصفحات:          519
اللغة:           العربية
مواصفات الكتاب:        الغلاف الخارجي من الكرتون المقوى

وصف الكتاب:    لكون البيئة هو موطن الحياة، فأن أول ما يجب على الإنسان تحقيقه (حفاظاً على الحياة) هو حماية البيئة. وبما أن الإنسان هو أكبر مؤثر في البيئة سلباً أو إيجاباً فإن حماية البيئة تستلزم فهم البيئة فهماً صحيحاً بكل عناصرها ومكوناتها ومقوماتها وتفاعلاتها المتبادلة، وذلك إلى جانب العمل الجماعي الجاد لحماية هذه البيئة وضمان استمرارها موطنا مقبولاً للحياة. بعبارة أخرى ينبغي أن يفهم الإنسان ( فهما منظومياً تقويمياً متقدماً) حقيقة البيئة على أنها تشكل نظاماً شاملاً متكاملاً لا يقبل التجزئة، ويتميز بالتفاعل المستمر بين مكوناته الحية وغير الحية، إلى جانب المكونات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتقنية، وأن تتمحور البيئة أساساً حول الإنسان الذي هو المكون الحي الرئيسي فيها. وحتى يمكن أن يفهم الإنسان هذه الحقيقة، ويَعِيَها بعمق، ويعمل من منطلقها، فإنه يحتاج إلى المؤسسات التي تقوم بتوعيته وإفهامه وإشراكه في المسؤولية لكي يصبح ذلك إدراكا لديه، وسلوكا يتبعه في حياته، ونهجا يسير عليه.

لقد تميز موضوع البيئة عبر مراحل سبقت القرن العشرين بأهمية محدودة تكاد تقتصر على وصفها وتحديد أهم عناصرها ومكوناتها، وذلك في إطار الإمكانيات المتاحة لرصد الشواهد والمتغيرات التي تطرأ على عناصر هذه "البيئة"، فالمصطلح ذاته كان شاملا جامعا لم يختلف عليه ولا حوله العلماء كثيرا، ولكن توجهات العالم الحالية بدأت تتمحور حول الإحساس العام بالأخطار البيئية والمتاعب التي يتعرض لها هذا الكوكب في ظل تزايد الاتصالات العالمية والتقدم التقني، مما اضاف المزيد من القلق الذي يشكل فجوة هائلة ( تتزايد مع الايام) بين الإنسان واستهلاكاته المتطرفة وطموحاته غير العقلانية من جهة، وتدهور البيئة ومواردها من جهة أخرى، وبهذا أخذ مصطلح "البيئة" معانيَ اكثر عمقا واتجاها وموضوعية في الأطر الفلسفية المتنوعة  للتيارات المعاصرة.

وقد حرك هذا القلق الواسع رغبة العلماء والباحثين لمزيد من البحث والدراسة والعمل، فبعد ان كانت المشكلة السكانية شغل العلماء الشاغل اصبح الآن المركب البشري كله: الكوكب والسكان والموارد في خطر، واصبحت الأزمة البيئية على كل لسان،  فقفزت الى المناهج الدراسية مصطلحات جديدة عرفها المتعلم أخيرا، لم تكن واردة من قبل في القواميس والمعاجم مثل: المحيط البيئي والتوازن البيئي والتلوث البيئي والاستراتيجيات البيئية والوعي البيئي والتربية البيئية.. ولعل من أهم الأدوار الرئيسة للباحث في علوم البيئة هو العمل على تحسين إدارة الموارد الطبيعية، والتخفيف من التلوث من اجل الحفاظ على الموارد الطبيعية العالمية صحية ومتوازنة بقدر الإمكان .فمن خلال تطوير مفاهيمنا لنظم التفاعلات البيئية قد نكون قادرين على تحديد وتنفيذ حلول فعّالة للتحديات البيئية التي نواجهها حاضراً ونتوقّعها مستقبلاً. فمثلاً تشكل دراسة التأثير على البيئة أداة وقائية تدخل في إطار سياسة حماية البيئة، وتتضمن هذه الدراسة ثلاثة عناصر:

العنصر الأول: مراقبة ورصد الحالة البيئية (العنصر التشخيصي).
العنصر الثاني: إصلاح الأضرار الناجمة عن الأنشطة البشرية (العنصر العلاجي).
العنصر الثالث: الوقاية من الأضرار المستقبلية (العنصر الوقائي).
وفي هذا السياق جاء موضوع هذا الكتاب ليتناول مفهومين واسعين هما "الإنسان والبيئة":

 - المفهوم الأول (الإنسان):
الإنسان ( وفق تدرج الفهم النسبي عبر الزمن ) هو ذلك الحيوان الناطق، أو الحيوان العاقل، أو الحيوان الواعي، أو الحيوان الحالم، أو الحيوان ذو المعرفة، الحيوان الحي الحساس المتحرك بالإرادة، الحيوان ذو التاريخ، الحيوان التلفزيوني.. فالإنسان هو ذلك الكائن البشري بأعراقه وأصوله وألوانه المختلفة المتنوعة، بدأ عبر التأريخ  كإنسان متجول، ثم ما لبث أن استقر فأصبح مزارعا، ثم تطور ليصبح إنسانا صناعيا، ثم تطور ليصبح إنساناً معلوماتيا. وهو الإنسان المعاصر الذي يعيش فوق تراب الكرة الأرضية، ويسعى منذ بداية القرن العشرين وبكافة الوسائل المتاحة الى استغلال أكبر قدر ممكن من الموارد الطبيعية بوصفه مخلوقا متميزا عن بقية الكائنات الحية، ويعيش واقع العلاقة بين الإنسان وبيئته بسلبياتها وإيجابياتها وتطوراتها.

 - المفهوم الثاني (البيئة):
البيئة تلك المنظومة الكبرى التي تتضمن  مجموعة النظم الطبيعية والاجتماعية والثقافية المتشابكة مع بعضها البعض لدرجة التعقيد والتي تؤثر وتحدد بقاء البشر في هذا العالم الصغير، ويتعاملون معها بشكل دوري، وتشكل موطنا للإنسان والكائنات الأخرى. وبالتالي التمهيد لمحاولة سحب هذا الموضوع الى إطار أساسيات محتوى الدراسة البيئية التربوية التي قد تسهم في تشكيل قاعدة معرفية متطورة للإعلام والثقافة البيئية وللتربية البيئية.

والكتاب بمجمله محاولة لعرض حزمة من الرؤى البيئية التربوية تلتقي عند العلوم البيئية وما حولها في اطار تصوير علمي فني لقضايا الإنسان والكون الحياة، ويتألف من عشرة  فصول ؛ كتبت فصوله من خلال إسلوب بعيد عن التعقيد وبلغة متناول اليد للجميع، انطلاقا من استراتيجية تقديم مادة تعريفية واسعة عن الإنسان والبيئة وما يتعلق بهما من قضايا اجتماعية واقتصادية وتربوية وفلسفية وروحية ( تشكل بمجموعها حصيلة معلوماتية شاملة قد تؤسس لقاعدة معرفية منظومية للتربية البيئية، وما يصاحبها من أنشطة بيئية موازية في التربية النظامية وغير النظامية) .. وذلك بما يخدم الفرد والمجتمع والمؤسسة العلمية المعاصرة.

 فيتناول الفصل الأول مشكلة دراسة "الإنسان والبيئة" واهميتها على الصعيد الأكاديمي والتربوي والحياتي على نحو عام.

وكرس الفصل الثاني للتعريف بماهية البيئة ومفهوم البيئة من وجهات نظر متنوعة، وتصنيف أنواعها وفق ابرز المعايير العالمية. ثم دراسة علم البيئة بمفاهيمه وتطوره ومستوياته ومجالاته وتقسيماته.

ويقدم الفصل الثالث عرضا مفصلاً لمفهوم النظام البيئي ونهجه ومكوناته ومدخلاته ومخرجاته وأنواعه، ثم منحى النظم البيئية ونهجها المنظومي في دراسة العلاقات البيئية، وذلك في إطار التفاعل بين المنظومات البيئية وانعكاساته على تعقد علاقاتها، ودور الإنسان في تغييرها، ثم التوسع  في دراسة مفاهيم التوازن البيئي وعوامل الإخلال به.

ويحاول الفصل الرابع تبيان علاقة الإنسان مع البيئة قبل الولادة وما بعد الولادة، ومراحل تطور علاقة الإنسان بالبيئة من مرحلة الصفر وصولاً الى مرحلة ثورة المعلومات والاتصالات، والأسس والمبادئ التي تحكم هذه العلاقة وأزمتها الحالية، والتيارات الدينية والفلسفية المعاصرة المتمحورة حول المذهب البيئي، ثم التوجهات والفلسفات المفسرة لعلاقة الإنسان بالبيئة ( والتأثير المتبادل بينهما) مع أحدث النظريات والفرضيات السائدة.

ويعطي الفصل الخامس اهتماما متميزا للدراسات البيئية التي تعد بمثابة " قلب هذا الكتاب" حيث يتضمن مفهومها وأهميتها ومداها، ويشكل علم البيئة ( الإيكولوجي) بالمقابل " مركز استقطاب" الدراسات البيئية وعلاقاته مع العلوم الأخرى (الطيف البيولوجي). فيستعرض هذا الفصل بعض نماذج من مختلف العلوم في إطار الدراسات البيئية، ودورها في حماية  البيئة، ليقوم بعد ذلك بالتمييز بين كل من الدراسة البيئية والتربية البيئية والثقافة البيئية، وذلك توطئة لإنشاء قاعدة معرفية تربوية بيئية بمرحلتين: الأولى هي مرحلة جمع المعلومات البيئية الضرورية وتفسيرها، والثانية هي اختيار المواد البيئية وتنسيقها تربويا، وتعد هذه قاعدة معرفية (علمية) رصينة تستند عليها التربية البيئية وآفاقها الرحبة ( محتوى واهدافا ومنهجية..).

ويوضح الفصل السادس التحديات البيئية ممثلة في مخاطرها الثلاثة (المشكلات البيئية، الكوارث البيئية، الأزمات البيئية) وبيان أسبابها وبيان أبرز تداعياتها.

ويركز الفصل السابع على مفهوم التلوث البيئي ومصادره ودرجاته وأنواعه وفق أدق التصنيفات المعاصرة.

ويحاول الفصل الثامن رسم بعض سبل تحسين الوضع البيئي من خلال تجويد السياسة البيئية، ومن خلال التربية البيئية وصويحباتها من وسائل التثقيف والإعلام البيئي، وبيان أساليب مكافحة تلوث البيئية، والجهود التكنولوجية في مسيرة حماية البيئة، والتنمية المستدامة، والاقتصاد الأخضر، وتقييم الأثر البيئي للمشاريع، والأمن البيئي، والبصمة البيئية، والسياحة البيئية،  والإدارة الجيدة للمؤسسات البيئية، والاهتمام  العالمي بالبيئة، وقانون البيئة، ومعالجة النمو السكاني والتدهور البيئي، وتعزيز مبدا الوسطية في العلوم البيئية، وإعادة الوفاق بين الإنسان والبيئة.

وفي الفصل التاسع جرى الحديث عن المؤشرات البيئية في العراق بتضمّنها  نبذة وصفية عن العراق وظروفه البيئية، ثم استعراض أهم المؤسسات البيئية النشطة في العراق سواء على الصعيد الحكومي أو الأهلي أو الثقافي أو الإعلامي ثم إعطاء مؤشرات عامة عن التدهور البيئي فيه، وإبراز أهم التحديات البيئية في العراق كمعيار مقارنة مع المماثل لها على الصعيد العالمي.

ويختتم الفصل العاشر هذا الكتاب بدراسة القضايا البيئية في الإطار الإسلامي من خلال محاولة تقديم رؤية إسلامية للقضايا البيئية تتضمن إعطاء لمحات عن البيئة والمعتقدات الدينية حولها، وعن البيئة والمعتقد الإسلامي لها، ليبين بعد ذلك معطيات البيئة والتوازن البيئي في الإسلام، ونظرة الإسلام الى التلوث البيئي، والمعالجات البيئية والتشريعات الإسلامية لحماية البيئـة، والعلوم البيئية في التراث الإسلامي وموقف الإسلام من تيارات المذهب البيئي، ثم بيان استنتاجات وتوصيات رؤية إسلامية للقضايا البيئية. وفي ذلك جزء من محاولة تقليل فجوة الفهم بين العلم الحديث من جهة، وبين المبادئ الإسلامية التي هي بحق المنار العلمي التكاملي الرائع من جهة أخرى.    

مع تحيات
 محمد أمين خضر العلواني